بالوثيقة الصّادرة في الخامس من تشرين الأوّل 1998م: الحبّوش، مدير جهاز الأمن العامّ حينها، وبعد اعتقال العصابة الّتي قتلت المراجع، ينصّ على أنّ محمّد الصّدر ـ المراوغ الباحث عن المجد حسب وصفه ـ قام بتهريب جعفر بن محمّد باقر الصّدر إلى إيران عن طريق المنطقة الشّماليّة، وحينما استُدعي نجله مصطفى لتقديم الاستيضاح، أفاد بأنّه أرسل المذكور ليكون وكيلاً عن والده هناك، ولم يُبرّر أسباب عدم إرساله بطريقة أصوليّة من خلال إصدار جواز سفر، علماً أنّ مصطفى زوج شقيقة جعفر!!
أقول: أوضحنا فيما سبق أنّ جهاز الأمن العامّ، لا سيّما مديره في النّجف، كان يُمارس سياسة التّعتيم البالغة حتّى على جهاز المخابرات في بداية الاعتقالات، كما كشفت الوثائق الّتي سنعرضها لاحقاً، ولا أدري: هل حقّاً إنّ الحبّوش لم يكن يعلم بتهريب جعفر، ولا بالطّريق الّذي هُرّب من خلاله، وكان يكتب في تقريره للقيادة غير ذلك للتّعمية، أم أنّه لم يكن يعلم حقّاً؟! تساؤلات تنتظر الإجابة لاحقاً، فتدبّر وتأمّل وافهم، ولن تفهم، والله من وراء القصد.



لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.