بالوثيقة الصّادرة في 22 آب من عام 1992م، والّتي تقدّم توصيات عامّة لجهاز المخابرات بعد وفاة المرجع الأعلى للطّائفة الخوئي، وقرار القصر الرّئاسي ترشيح العراقيّ محمّد محمّد صادق الصّدر لخلافته: حينما رأى القصر الرّئاسي تحفّظات جهاز المخابرات على ترشيح الصّدر للزّعامة، كما وثّقنا ذلك في وثائق سابقة، الرّائد روكان عبد الغفور رزوقي يُبلغهم ألّا يتدخّلوا في أمر هذا التّرشيح بأيّ شكل من الأشكال، وعليهم الالتزام بالتّعليمات فقط!!
جاء في الصّفحة الثّانية من الوثيقة:
ثانياً] 2. أعلمتنا مديريّة مخابرات المنطقة الغربيّة بمعلومات مستجدّة مفادها: أنّ محافظ النّجف اتّصل هذا اليوم مع مدير مركز مخابرات النّجف، وأعلمه: بأنّ الرّائد روكان رزوقي اتّصل به، وطلب منه إبلاغ [أجهزة] المخابرات والأمن بصرف النّظر عن التدخّل في عمليّة ترشيح الصّدر لزعامة الحوزة بأيّ شكل من الأشكال.
ثالثاً] 3. تمّ إخلاء إحد الدّور التّابعة للإدارة المحليّة من شاغلها، وتأثيثها ببعض الموادّ والأثاث، خصّصت بطلب من الرّائد روكان رزوقي لسكن محمّد محمّد الصّدر [يقصد بذلك دار الملّاية أمينة المغتصب والّذي اتّخذه الصّدر برّانيّاً له].
للتّفضّل بالاطّلاع... مع التّقدير. م. ش. إيران. محمّد... 22/08/1992". [انتهى ما نحتاجه من الوثيقة].
أقول: من الواضح لمن ألقى السّمع وهو شهيد أنّ دعم القصر الرّئاسي المباشر لمرجعيّة الشّهيد محمّد الصّدر أوضح وأشهر من نار على علم، ولا يُشكّك فيه إلّا الجاهل والمُنكر للحقائق والوثائق الواضحة، أمّا دعوى أنّ سماحته جعلهم جسراً فهي من المضحكات والمبكيات في الوقت نفسه؛ لأنّ الأمور بخواتيمها، فتفطّن وتأمّل وافهم، ولن تفهم، والله من وراء القصد.



لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.