بالوثيقة الصّادرة عن جهاز المخابرات في 22 آب 1992م، أي بعد وفاة المرجع الأعلى الخوئي بأيّام، بغية دعم مرشّح السّلطة محمّد محمّد صادق الصّدر لتسنّم مقام المرجعيّة العليا وزعامة الحوزة!! جاء فيها ما نصّه:
السيّد مدير جهاز المخابرات المحترم م/إجراءات
أوّلاً] 1. بضوء توجيهات سيادتكم للسيّد مدير مخابرات المنطقة الغربيّة في 19/08/1992 بصدد دعم ترشيح محمّد محمّد صادق الصّدر، فقد اتّخذت المديريّة المذكورة جملة من الإجراءات، وكالآتي:
ألف] أ. التّرويج لترشيح المذكور أعلاه عبر سدنة الرّوضة الحيدريّة، وبعض رجال الدّين الموثوقين.
باء] ب. العمل على تأخير منح سمات الخروج والعودة للإيرانيّين الدّارسين في الحوزة لتفويت فرصة دعم ترشيح السّيستاني والسّبزواري عبر الاتّصال خارج القطر.
جيم] ج. رصد وتحجيم رجال الدّين المعادين للصّدر؛ لتعطيم حركتهم بهذا الاتّجاه.
دال] د. التّنسيق مع مديريّة أمن النّجف بكلّ حالة لها علاقة بتضعيف النّتائج المترتّبة على دعم الصّدر.
هاء] هـ. الاستمرار بإخضاع العديد من رجال الحوزة البارزين وأرقام هواتفهم للمراقبات البشريّة والفنيّة.
ثانياً] 2. أعلمتنا مديريّة مخابرات المنطقة الغربيّة بمعلومات مستجدّة مفادها: أنّ محافظ النّجف اتّصل هذا اليوم مع مدير مركز مخابرات النّجف، وأعلمه: بأنّ الرّائد روكان رزوقي اتّصل به، وطلب منه إبلاغ [أجهزة] المخابرات والأمن بصرف النّظر عن التدخّل في عمليّة ترشيح الصّدر لزعامة الحوزة بأيّ شكل من الأشكال.
ثالثاً] 3. تمّ إخلاء إحد الدّور التّابعة للإدارة المحليّة من شاغلها، وتأثيثها ببعض الموادّ والأثاث، خصّصت بطلب من الرّائد روكان رزوقي لسكن محمّد محمّد الصّدر [يقصد بذلك الدّار المغتصبة للملّاية أمينة والّتي اتّخذها الصّدر برّانيّاً له]. للتّفضّل بالاطّلاع... مع التّقدير. م. ش. إيران. محمّد... 22/08/1992. [انتهى ما في الوثيقة كاملاً].
أقول: بعد كلّ هذه الحقائق الدّامغة، والّتي رآها المعاصرون رأي العين، والميل في المكحلة؛ فهل يشكّ عاقل في أنّ الصّدر كان كالميّت بين يدي الغسّال، بين ممثّل القصر الرّئاسي الرّائد ـ في حينها ـ روكان عبد الغفور رزوقي، وعناصر جهاز المخابرات والأمن الّذين كانوا يعملون تحت إمرته، في سبيل الوصول إلى مقام المرجعيّة الّتي كانت حلم صباه؟!
مؤسف جدّاً أن يقرأ الإنسان هذه الحقائق دون أن يُرتّب أثراً صالحاً عليها، ويبقى يعيش لغة المكابرة والعناد على طريقة "انصر مرجع تقليدك ظالماً ومظلوماً"، فتأمّل وتفطّن وافهم، ولن تفهم، والله من وراء القصد.



لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.