لكي نوضّح لجهلة السيّد آخر البيانات في بيان ما هم عليه من التخلّف والتّقهقر والغماميّة، نطلب منهم أن يقدّموا الاستفتاء الآتي إلى سماحته، ثمّ ينشروا إجابته بعد ذلك، ونحن نعلم أنّه لن يُجاب عنه أصلاً:
سيّدنا ومقتدانا المرجع الأعلى:
**ذكرتم في رسالتكم العمليّة أنّ دليل استحباب غسل يوم التّاسع من ربيع غير تامّ لديكم، ولكن يؤتى به برجاء المطلوبيّة. فإذا كان الدّليل روايةً معيّنة، فهلّا ذكرتم لنا هذه الرّواية الضّعيفة ومضمونها؟ ** وإذا كان الدّليل هو الفرح بتتويج المهدي بالولاية، كما يشيع بعض مقلّديكم، فهل يُعقل أن يكون تضعيفكم للدّليل ناشئاً من عدم إيمانكم بالمهدي؟! أم أنّ لديكم شكّاً في تاريخ وفاة العسكري، وترون استحباب غسل هذا التّتويج في تاريخ آخر؟!
نضطرّ إلى الكتابة بهذه الطّريقة، الّتي يضحك الفقهاء كثيراً حين مطالعتها؛ لأنّنا مبتلون بأمّة جاهلة لا تعرف أنّ كلاوات "تتويج المهدي" لا تصلح عند الفقهاء دليلاً لإثبات حكم فقهيّ أصلاً؛ فالمستند في إثبات الأحكام إنّما هو الخبر المستجمع للمواصفات المعتبرة، أو غيره من المدارك المعروفة في أبواب الاستنباط، لكنّنا مضطرّون إلى مسايرة الجهلة في جهلهم، فتأمّل قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.

لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.