بالوثيقة، وفي 24 حزيران 1995م: جهاز المخابرات يتلقّى من سفارة العراق في أذربيجان طلباً لثلاثة مواطنين آذريّين ينوون الدّراسة عند الشّيخ الغروي في النّجف، لكن حيث إنّ التوجّه الحكوميّ هو دعم المرشّح العربيّ العراقيّ محمّد الصّدر، لذا تقرّر رفع توصية إلى العقيد روكان لاستحصال الموافقة على دراستهم على حساب الصّدر، والعقيد بدوره يُبلّغ الصّدر، وجهاز المخابرات يقوم بتبليغ السّفارة في باكو بالإجراء اللّازم!!

جاء في الوثيقة ما يلي:

جانب من الاجتماع الّذي عقدته لجنة الحوزة في جهاز المخابرات وبحضور كلّ من السيّد الدّوليّة الثّانية/م4، والسيّد مدير شعبة إيران/م4، والسيّد مدير مركز النّجف/م5/10، والسيّد مدير شعبة الحوزة السريّة/م5/10، والسيّد... إيران ن 9/10.

المكان والوقت: يوم 24/06 [1995] السّاعة 12.00 ظهراً بدلاً من السّاعة العاشرة، في مكتب السيّد مدير الدّولية الثّانية.

محاور الاجتماع: طرحت المحاور التّالية لغرض النّقاش وكما يلي:

ألف] أ. قبول الطّلبة الآذربايجانيّين وعددهم (3) في الحوزة العلميّة؛ حيث تبيّن بأنّ سفارتنا في باكو قد أرسلت طلب [طلباً] لهم يرومون بموجبه الدّراسة في الحوزة العلميّة ولدى السيّد الغروي [أي الشّيخ]، ونظراً لكون المدعو الغروي من أصلاً فارسيّاً [أصلٍ فارسيّ]، والتّوجّه بأن يكون الدّعم لشخصيّة عراقيّة عربيّة لاستلام الحوزة، وإنّ المرشّح لذلك هو محمّد الصّدر، فقد تمّ الاتّفاق على رفع توصية إلى العقيد روكان رزوقي لاستحصال الموافقة على دراستهم على حساب الصّدر؛ حيث يتمّ إبلاغ الصّدر من قبل السيّد العقيد، ونحن بدورنا بإبلاغهم عن طريق سفارتنا بهذه الموافقة. [انتهى ما نحتاجه فعلاً من الوثيقة].

أقول: لا يخرج لنا متنطّع هنا، أو جاهل هناك ليقول: إنّ الشّهيد محمّد الصّدر لم يكن له أيّ تواصل أو علاقة بالجهات العليا، ولم يكن يستجيب لأيّ أوامر أو توصيات منها، ولم يكن يجلس مع الرّائد روكان في حينها، ولا بعد أن صار عقيداً أصلاً، وإنّما كان الصّدر يضحك عليهم ويستغفلهم؛ لأنّ هذا الجواب جواب الحمقى والمغفّلين، والأمور بخواتيمها كما قالوا، فتدبّر وافهم، ولن تفهم، والله من وراء القصد.