بعد أن وصلت رسالة الشّهيد محمّد الصّدر إلى المغدور الميرزا عليّ الغروي وفي هذا التّوقيت بالذّات عن طريق نجل الأوّل مصطفى الصّدر، ارتعدت فرائصه كثيراً، وفكّر في المخرج؛ إذ وقع بين حانة ومانة؛ فمن جانب يلاحظ ما حلّ بالبروجرديّ، وهو زميله المتأخّر طبقة عنه بالحضور عند الخوئي، والرّصاصات السّبعة الّتي سكنت جسده، ومن جانب آخر: يرى أنّ الحضور في صلاة الجمعة يعني المخاطرة بالنّفس والاصطدام مع النّظام البعث الدّموي الّذي لا يرحم وهو رجل ليس له علاقة بالسّياسة وأهلها، ولا يُريد المشاكل ومخالفة الدّولة!!
وهنا كلّف الغرويّ صهره الّلبنانيّ المغدور أيضاً محمّد عليّ الفقيه، والّذي كشفنا في وثيقة سابقة خلافه الشّديد مع الصّدر حينما اشترط عليه الأخير بأن يُقسم بأن يكون جوابه لمن يسأله عن المرجع الأعلى وزعيم الحوزة هو الصّدر حتّى يُمدّد له الإقامة، لمتابعة الموقف.
لنترك المجال إلى نصّ الوثيقة كما هو ليُخبرنا بالتّفاصيل الّتي حدثت بوضوح:
تنصّ وثيقة جهاز المخابرات العراقي المؤرّخة في 25 نيسان 1998م: السيّد رئيس القسم المحترم م/ رسالة زوّدنا مصدرنا المتعاون 652 [ويُحتمل 653 على طريقة الكتابة العراقيّة كما ورد في وثيقة أخرى وجاء في أعلى الوثيقة اسمه]، بنسخة من الرّسالة الّتي بعثها المرجع الصّدر للإيراني علي الغروي، ويدعوه فيها لحضور صلاة الجمعة لقاء تقديمه كإمام جماعة في بعض الجمع، وقد طلب اللّبناني [وهو صهر الغروي] محمّد عليّ الفقيه من والد مصدرنا إطلاعنا بالموضوع لمعرفة رأينا وإرسال الردّ إليه، وقد أكّد بأنّ المرجع الإيرانيّ لا يُريد التّدخّل في السّياسة، والابتعاد عن المشاكل، وأنّه لا يُريد أن يتصرّف بما لا تقبل الدّولة عليه.
الاقتراح: أوّلاً] 1. مقابلة اللّبناني محمّد عليّ الفقيه ومناقشته بشكل تفصيليّ حول الموضوع. ثانياً] 2. إحالة الرّسالة إلى م5/10.
للتّفضّل بالاطّلاع، وأمركم... مع التّقدير. محمّد عبيد حسّون.25/04/1998".
سنتابع تفاصيل إجابة القيادة حول هذه المقترحات في الوثائق القادمة، فترقّب وتدبّر وافهم، ولن تفهم، والله من وراء القصد.



لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.