جاء في نصّ الوثيقة الصّادرة من جهاز المخابرات ما نصّه: جمهوريّة العراق/ جهاز المخابرات/ رئاسة الجمهوريّة، سرّي للغاية وشخصي، التّاريخ 7/11/1998م، إعلام م5/10/1/2، السيّد م.ع.م5 المحترم/ م/ ردود الأفعال حول موضوع المتّهمين. لاحقاً لإعلامنا 8770 في 1/11/1998 نودّ اطلاع سيادتكم على آخر المستجدّات بشأن ردود أفعال المواطنين على ما عرضه التّلفزيون مع المتّهمين بقتل المراجع الدّينيّة في الحوزة العلميّة في النّجف وكما يلي: [النّقطة الخامسة بعد أن حذفنا مؤقّتاً بقيّة النّقاط حتّى يحين وقتها المناسب]: خامساً] 5. أنّ الإيراني علي السّيستاني لا يزال يوجّه الاتّهام إلى المرجع الدّيني محمّد محمّد صادق الصّدر، ولم يفصح عنها بصورة علنيّة؛ كونه يخشى إثارة الحسّاسيّة، ويعتقد أنّه سيتعرّض إليه جماعة الصّدر. للتّفضّل بالاطّلاع... وسنوافي سيادتكم بالمستجدّات لاحقاً... مع التّقدير. التّوقيع: م. م. 5. 10/ 5/11/1998. صالح: 11.5، فالح: 11.5/ سرّي للغاية.

#أقول: من الواضح بمكان أنّ ما جاء أعلاه ناشئ من معطيات ومجسّات جهاز المخابرات المنتشرة بكثرة كاثرة في ذلك الوسط الحوزويّ آنذاك، ومضمونه منسجم تمام الانسجام مع امتناع السّيستاني عن الخروج من بيته منذ لحظة مقتل البروجرديّ وما بعدها، مضافاً إلى تفاصيل أخرى سنأتي على ذكرها لاحقاً، وتحفّظ السّيستاني عن إبداء ذلك واضح ومبرّر جدّاً، وقد كشف عنه تقرير جهاز المخابرات أيضاً بوضوح، وهو المنسجم مع سيرة السّيستاني وممشاه العامّ. فتدبّر وتأمّل وافهم، ولن تفهم، والله من وراء القصد.