الشّهيد محمّد الصّدر وفي أثناء توجيهه لأئمّة الجُمع من وكلائه المنتشرين في المحافظات: عليكم أن تجذبوا العوام إليكم وتشدّوهم نحوكم بطريقة ما، وأنا قد جرّبت أساليب عدّة، منها الصّلاة على النّبي أو غير ذلك من الأساليب؛ لأنّ العوام همج رعاع ينعقون مع كلّ ناعق ويميلون مع كلّ ريح، وعليكم أن تجعلوهم يميلون نحو ريحكم؛ لأنّها بمعنى من المعاني مدعومة من الله ورسوله وأمير المؤمنين!!
أقول: كان "رحمه الله" يعرف ذلك جيّداً، وقد استغلّ واستثمر هذا الأمر حتّى الأخير، ووفّق في بسط مرجعيّته في تلك الظّروف العصيبة؛ لأنّه عرف الفصل المقوّم لمخاطبيه، وأسرّ ذلك إلى خواصّ خواصّه أيضاً، ولا زالت آثار ذلك إلى اليوم باقية ولا يُمكن تغييرها، فتفطّن قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.

لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.